بلجيكا تبدأ دراسة تأشيرات وفد طالبان المقرر زيارته بروكسل بدعوة من الاتحاد الأوروبي

أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية أنها استلمت أسماء أعضاء وفد من إدارة طالبان والذي من المقرر أن يزور بروكسل بدعوة من المفوضية الأوروبية، وبدأت الإجراءات الأولية لدراسة إصدار التأشيرات. ورغم أن هذا الوفد لم يقدم طلب تأشيرة رسميًا بعد، إلا أن الجهات الأمنية في بلجيكا بدأت تقييم الخلفيات الأمنية للأشخاص المعرفين.
قال ماكسيم برهوات، وزير الخارجية البلجيكي، إن بلاده عادة لا تصدر تأشيرات لممثلي إدارة طالبان، لكنها بوصفها مضيفة للمؤسسات الدولية المتمركزة في بروكسل مجبرة على تسهيل وصولهم إلى هذه المؤسسات. وأضاف أن أي قرار نهائي بشأن إصدار التأشيرات سيتم اتخاذه بعد استلام الطلب الرسمي.
وقالت صحيفة “بروكسل تايمز” نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية إن العملية الأمنية المتعلقة بالأشخاص المعرفين جارية، وأن إصدار التأشيرات مرهون بإكمال الإجراءات القانونية. ووفق تقارير، من المتوقع أن يترأس هذا الوفد عبدالقاهر بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في إدارة طالبان.
في الوقت نفسه، دافع ماغنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، عن سياسة الحوار مع إدارة طالبان، قائلاً إنه من أجل إعادة اللاجئين الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم لا يوجد “خيار سوى التعاون”. وأكد أن هذه الاتصالات تجري على مستوى فني وليس اعترافًا رسميًا بإدارة طالبان.
لكن هذه الدعوة قوبلت بردود فعل ناقدة من عدد من السياسيين والمؤسسات الأوروبية الذين يحذرون من أن هذا الإجراء قد يُفسر على أنه تراجع عن التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه حقوق الإنسان والوضع المتأزم في أفغانستان، خاصة أن إدارة طالبان لا تزال تواجه ضغوطًا دولية بسبب القيود الواسعة على حقوق المرأة والحريات المدنية.
وفي الوقت ذاته، طالب حوالي 20 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في رسالة مشتركة بإنشاء آليات عملية لإعادة اللاجئين الأفغان غير المؤهلين للإقامة وخاصة أصحاب السوابق والمُدانين بجرائم جنائية، الأمر الذي يعكس زيادة الضغوط لإدارة ملف الهجرة الأفغانية في أوروبا.




