أهم الأخبارسياسة

روسيا في مجلس الأمن: الضغط السياسي لا يحل مشكلة أفغانستان

أعلنت نائبة مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة أن استخدام الضغط والابتزاز السياسي لا يمكن أن يساعد في حل قضية أفغانستان. وأكدت آنا أوستيجنييفا في جلسة مجلس الأمن الخاصة بأفغانستان أن النهج القائم على الإنذارات غير مثمر، ويجب على المجتمع الدولي أن يسلك طريق التعاون البناء.

وقد أشادت بأنشطة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، وقالت إن هذه الهيئة يجب أن تفي بجميع مسؤولياتها، بما في ذلك تيسير حل القضايا السياسية والمساعدة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد بشكل كامل. وأوضحت أن استمرار الوجود الفعّال للأمم المتحدة في أفغانستان يتطلب بناء الثقة وتوسيع التعاون العملي بين إدارة طالبان والمجتمع الدولي.

وأشار أوستيجنييفا إلى التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، مضيفة أن أفغانستان قد مرت بمسار صعب بعد انسحاب القوات الأجنبية ولا تزال صامدة. وأكدت أن السلطات الحاكمة في كابل تركز على تطوير التعاون الإقليمي لبناء هيكل يعتمد على الذات، وأن هذه العملية تحتاج إلى الوقت والدعم غير السياسي.

وطالبت الدبلوماسية الروسية باتباع نهج شامل وواقعي تجاه أفغانستان، مشددة على أن الانتباه إلى احتياجات الشعب، والحوار المبني على الثقة مع إدارة طالبان حول القضايا العالقة، والتفاعل البنّاء للمجتمع الدولي هي عناصر أساسية لهذا النهج. وأكدت أن نجاح هذه الحوارات مرتبط باستعداد الأطراف وترك الضغط السياسي جانباً.

وانتقدت أوستيجنييفا في جانب آخر من كلمتها بعض الدول الغربية بسبب محاولاتهم ممارسة الضغط على الأمم المتحدة ويوناما، محذرة من أن هذا النهج قد يعرض مستقبل هذه المهمة للخطر. كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بتسريع عملية تعيين رئيس جديد ليوناما، وقالت إن وجهات نظر إدارة طالبان يجب أن تُؤخذ في الاعتبار خلال هذه العملية، وهو موضوع كان دائماً محط نقاش بسبب عدم الاعتراف الرسمي بهذه الإدارة من قبل العديد من الدول.

وأعربت المندوبة الروسية عن قلقها من استمرار التوترات بين أفغانستان وباكستان ونشاط حركة طالبان باكستان (TTP)، داعية إلى إعادة الخلافات إلى المسار السياسي والدبلوماسي. وذكرت أن التهديدات الناجمة عن وجود تنظيم داعش خراسان، ونشاط المقاتلين الأجانب، والوضع غير الواضح للأسلحة المتبقية من قوات الناتو، كلها عوامل تزعزع الاستقرار في أفغانستان والمنطقة.

وفي جانب آخر من الجلسة، اعتبرت المواد المخدرة أحد التحديات الجدية التي تواجه أفغانستان، مشيرة في الوقت ذاته إلى تقليل زراعة الخشخاش من قبل إدارة طالبان، لكنها شددت على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة إنتاج وتهريب المخدرات الصناعية.

وفي ختام حديثها، قالت أوستيجنييفا إن روسيا تدعم تطوير أفغانستان وتحسين وضعها الإنساني والاقتصادي، وطالبت بتفاعل فعّال للأمم المتحدة مع إدارة طالبان لتسهيل عودة أفغانستان إلى المجتمع الدولي؛ وهو مسار يرى المراقبون أنه بالإضافة إلى التعاون الخارجي، يحتاج أيضاً إلى اهتمام جدي بالمطالب الداخلية والحقوق الأساسية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى