الفاو: مستقبل الزراعة العالمية مرتبط بتعاون دول بريكس

أعلن مسؤول رفيع في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن دول مجموعة بريكس، نظراً لحصتها الواسعة في السكان والاقتصاد العالمي، يمكنها أن تلعب دوراً حاسماً في أسواق الزراعة المستقبلية، إلا أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا دون استثمارات وتعزيز البنى التحتية.
وقال أوليغ كوبيياكوف، مدير مكتب الاتصال مع الاتحاد الروسي في الفاو، في مقابلة مع تلفزيون بريكس على هامش الدورة التاسعة والعشرين للجمعية الاقتصادية الدولية في سانت بطرسبرغ، إن طريقة التعاون بين أعضاء بريكس وكذلك علاقات هذه المجموعة مع دول أخرى في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، تحدد إلى حد كبير مسار مستقبل الاقتصاد والتجارة العالمية.
وأوضح أن دول بريكس تضم حوالي 42% من سكان العالم وتمثل أكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي وحصة كبيرة من التجارة الدولية، بما في ذلك المنتجات الزراعية والصناعات المرتبطة بها.
وأكد كوبيياكوف أن الأولوية الأساسية في هذا التعاون هي ضمان التنمية المستدامة لأنظمة الزراعة والغذاء، ويشمل ذلك إنشاء أطر تنظيمية مناسبة، وتبادل الخبرات الناجحة، وتأمين وصول عادل للمنتجين إلى الأسواق، واستخدام الابتكارات مثل الذكاء الاصطناعي والإنجازات العلمية على المستوى النانوي والجزيئي في قطاعات مثل تحسين النباتات وتربية الماشية.
وأضاف أن هذا الموضوع له أهمية خاصة للدول التي تضم سكاناً شباباً ضمن بريكس، مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند، لأن جيل الطلاب والدارسين الحالي سيشكل نموذج الإنتاج والاستهلاك العالمي في المستقبل.
وأشار المسؤول في الفاو أيضًا إلى أهمية تعزيز البُنى التحتية الريفية، وقال إنه في العديد من البلدان يتم إنتاج جزء كبير من المنتجات الزراعية بواسطة المزارع الصغيرة والمزارعين، وإن تطوير الطرق والمراكز الصحية والتعليمية، والإنترنت عالي السرعة، وتوفير الفرص المالية في المناطق الريفية يمكن أن يساهم في التنمية المستدامة، وتعزيز القواعد الاجتماعية، وتحسين الرفاه العام.
وُعقدت الدورة التاسعة والعشرون للجمعية الاقتصادية الدولية في سانت بطرسبرغ من الثالث حتى السادس من يونيو، وكان تلفزيون بريكس شريكًا إعلاميًا في هذا الحدث.




