أهم الأخباراقتصادالخبر الثانوي

تقرير الأمم المتحدة: قيود على النساء تهدد استدامة مشاريع التنمية في أفغانستان

أظهر التقييم النهائي للبرامج المشتركة لصندوق أفغانستان الخاص (STFA) أن هذه المشاريع في شمال وجنوب البلاد خلال الفترة من 2022 إلى 2025 قد حسّنت ظروف معيشة آلاف الأسر وساعدت في توسيع وصول الناس إلى الخدمات الأساسية. ومع ذلك، فإن القيود المفروضة على مشاركة النساء وضعف القدرات المحلية يواجهان استدامة هذه الإنجازات بتحديات جدية.

ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، حققت البرامج المشتركة نتائج ملموسة في مجالات مثل خلق فرص دخل، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة التعاون المحلي. وتم تصميم هذه البرامج بناءً على الاحتياجات الحقيقية لسكان المناطق المستهدفة، محاولةً تنسيق المساعدات الإنسانية والتنموية وصنع السلام في إطار متكامل.

وأكد التقرير أن نموذج “التخطيط المشترك” بين مختلف وكالات الأمم المتحدة ساهم في توجيه الموارد بشكل أكثر تنسيقاً وعلى نطاق أوسع إلى المجتمعات المستهدفة. واعتُبر هذا النهج مثالاً ناجحاً للتكامل بين المساعدات الطارئة والبرامج التنموية في الأوضاع الهشة في أفغانستان.

مع ذلك، أبرز التقييم عدة عوائق رئيسية، من بينها القيود التي فرضها نظام طالبان على عمل ومشاركة النساء، مما صعّب تنفيذ المشاريع في بعض المناطق. وأشار التقرير ضمنياً إلى أن إقصاء أو تقييد دور النساء لا يضعف فقط العدالة الاجتماعية، بل يقلل أيضاً من فعالية البرامج التنموية.

كما شمل التقرير مخاوف من نقص القدرات التقنية والإدارية على المستوى المحلي للحفاظ على المشاريع بعد انتهاء الدعم الخارجي. ويُشار إلى أن تقليص أو توقف التمويل الدولي قد يعرض الإنجازات الحالية للخطر.

واقترح التقرير للمستقبل أن يكون تمويل المشاريع طويل الأمد وقابل للتنبؤ، وتعزيز الروابط مع الأسواق والقطاع الخاص، وزيادة التنسيق بين الجهات التنفيذية، والاستثمار بشكل أكبر في بناء قدرات المجتمعات المحلية.

وفي المجمل، خلصت الأمم المتحدة إلى أن برامج صندوق أفغانستان الخاص حققت خطوات فعالة في تحسين سبل العيش والخدمات الأساسية، لكن استمرار هذه التقدمات يعتمد على رفع القيود، خصوصاً بحق النساء، وتقوية الهياكل المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى