أهم الأخبارالخبر الرئيسيسياسة

الأمم المتحدة تدين قرار طالبان بشأن زواج الأطفال وتعتبره انتهاكًا لحقوق الطفل

أدانت رئيسة لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة، صوفي كيلايدزه، القرار الجديد لإدارة طالبان بشأن زواج الأطفال، لا سيما الفتيات، معتبرة إياه يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويشرّع زواج القاصرات. ووصفت كيلايدزه هذا الإجراء بأنه «تحدٍ مباشر للمعايير الدولية»، مشددة على أن عدم شرعية إدارة طالبان على المستوى الدولي لا يلغِي الالتزامات الحقوقية لأفغانستان.

وأوضحت كيلايدزه في حديثها لـ«عرب نيوز» يوم السبت 16 جوزا أن موضوع زواج الأطفال ليس مسألة ثقافية أو خاصة، بل قضية حرجة تتعلق بحقوق الطفل. وأضافت أن المادة التي تسمح بالزواج بعد البلوغ وتعتبر صمت الفتاة دليلاً على الموافقة لا يتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل.

وكانت وزارة العدل في إدارة طالبان قد أعلنت سابقاً في 24 ثور عن نشر «اللائحة التنظيمية لتفريق الزوجين» بعد توقيع هبة الله آخندزاده عليها في الجريدة الرسمية. ويتناول هذا المستند، إلى جانب الشروط المتعلقة بفسخ الزواج وأحكام الحضانة، موضوع زواج الأطفال أيضاً، وقد أثار منذ نشره ردود فعل واسعة من المؤسسات الدولية.

إحدى البنود المثيرة للجدل في هذه اللائحة تتعلق بالموافقة على الزواج، حيث تنص القاعدة الجديدة على أن صمت الفتاة بعد وصولها إلى البلوغ يمكن تفسيره كموافقة على الزواج، وهو حكم لا يشمل الأولاد ويعتبره نشطاء حقوق الإنسان تمييزياً.

ونقت رئيسة لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة مفهوم البلوغ، مشيرة إلى أنه لا يمكن معادلته بالبلوغ القانوني أو السن القانوني للزواج. ووفقاً لاتفاقية حقوق الطفل، يُعتبر كل إنسان دون 18 عاماً طفلاً، وهم بطبيعتهم يفتقرون إلى الأهلية القانونية اللازمة للتعبير عن الموافقة في الزواج.

وحذرت كيلايدزه أيضاً من أن هذا القرار قد ينتهك عدة مبادئ أساسية في اتفاقية حقوق الطفل، منها الحق في التعليم والصحة والحماية من العنف والحق في التعبير عن الرأي. وذكرت أن استمرار حظر تعليم الفتيات في المدارس الثانوية من قبل إدارة طالبان يزيد من خطر تزويجهن في سن مبكرة.

وكانت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة قد طالبت سابقاً إدارة طالبان بإلغاء القوانين المتعلقة بزواج الأطفال وحماية الحقوق الأساسية للأطفال في مختلف أنحاء أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى