وصول 400 طن من البسكويت المدعم إلى أفغانستان بعد عبور 9 دول بمسار معقد

أعلنت برنامج الأغذية العالمي أن 400 طن من البسكويت المدعم، وصلت أخيراً إلى أفغانستان بعد أن قطعت مسافة تقارب 15 ألف كيلومتر وعبرت تسع دول. هذه الشحنة دخلت البلاد عقب إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، مما استلزم تغييرات متكررة في مسار النقل.
قالت كورين فليشر، رئيسة سلسلة التوريد في برنامج الأغذية العالمي، اليوم السبت 16 جوزا، إن الشحنة كانت قد أُرسلت في البداية من إندونيسيا بحراً إلى باكستان، وكان من المقرر دخولها أفغانستان عن طريق البر، لكن بسبب إغلاق الحدود بين البلدين لم يتمكنوا من تنفيذ هذه الخطة.
وأضافت أن الشحنة نُقلت بعد ذلك إلى ميناء جبل علي في الإمارات العربية المتحدة لتُرسل بحرياً إلى إيران ومن ثم إلى أفغانستان، لكن مع إغلاق مضيق هرمز تم إغلاق هذا المسار أيضاً. لذلك اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى البحث عن طريق بري بديل وأطول.
في النهاية، عبرت الشحنة طريق السعودية، الأردن، سوريا، تركيا، جورجيا، أذربيجان، وتركمانستان، ثم دخلت أفغانستان عبر ميناء تورغندى. من المقرر توزيع هذه البسكويتات المدعمة على 172 ألف طالب في مدارس مختلفة في أنحاء البلاد.
أكد برنامج الأغذية العالمي أن عملية نقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان أصبحت أصعب وأطول من أي وقت مضى. وحذر المنظمة من أن “الجوع لن ينتظر حتى تُفتح الطرق”.
في تقرير حديث، حذرت المنظمة من أنه في حال استمرار إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان وتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، سيواجه 2.3 مليون شخص آخر في أفغانستان انعدام الأمن الغذائي. ومن المعروف حالياً أن 13.8 مليون شخص في البلاد يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
كان برنامج الأغذية العالمي قد توقع في مارس الماضي أنه إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط وبقي سعر النفط حوالي 100 دولار للبرميل حتى نهاية يونيو، فسيتعرض 45 مليون شخص حول العالم لانعدام أمني غذائي حاد. وقد أكد الآن أن هذا السيناريو قيد التحقيق.
وترى المنظمة أن الدول التي تعاني من النزاعات، والصدمات المناخية، والمشاكل الاقتصادية أو التي تعتمد بشكل كبير على الواردات هي الأكثر تضرراً من أزمة الشرق الأوسط، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، والأسمدة، والمواد الغذائية، مما يزيد الضغط على الفئات السكانية الهشة.




