يونيسف تطالب بإلغاء حظر تعليم الفتيات وعودة النساء إلى سوق العمل في أفغانستان

أعلن مكتب الاستراتيجية والأدلة في صندوق دعم الأطفال التابع للأمم المتحدة (يونيسف) أن القيود المستمرة على تعليم الفتيات ومشاركة النساء في سوق العمل تضعف أساس رأس المال البشري في أفغانستان، وتترك آثاراً مباشرة على النمو الاقتصادي والخدمات العامة والاستقرار الاجتماعي في البلاد. واستناداً إلى هذا التحليل، فإن استمرار هذه السياسات كل عام يحرم مجموعة جديدة من الفتيات من دخول سوق العمل المهني.
ويظهر هذا التحليل، الذي نُشر في مجلة «فوربس» ويستنّد إلى تقرير يونيسف الصادر في 28 أبريل، أن الحظر على تعليم الفتيات بعد الصف السادس والقيود المهنية على النساء أدت حالياً إلى تقليل الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان بنحو 0.5 بالمئة. وأكدت يونيسف أن استمرار إدارة طالبان في هذه القيود يقيّد بشكل مباشر قدرة الإنتاج والنمو الاقتصادي في البلاد.
وطالبت يونيسف الجهات الفاعلة بإلغاء الحظر على التعليم الثانوي والعالي للفتيات، وتوفير فرص مشاركة النساء في سوق العمل. وترى المنظمة أن حماية تعليم المهارات والسماح للنساء بالعمل يمكن أن يضيف 0.5 بالمئة سنوياً إلى النمو الاقتصادي، وأن توسيع الفرص التعليمية والمهنية سيحقق المزيد من الإنجازات.
وأشارت هذه التقرير أيضاً إلى الارتباط المباشر بين تعليم الأمهات وصحة الأطفال. وحذرت يونيسف من أن استمرار هذا الحظر قد يؤدي إلى زيادة قصر القامة بين الأطفال، وانخفاض تغطية التطعيمات، وضعف خدمات الرعاية خلال فترة الحمل، وهو ما سينتج عنه آثار إنسانية واجتماعية طويلة الأمد.
وذكر صندوق دعم الأطفال التابع للأمم المتحدة أنه منذ فرض الحظر على تعليم الفتيات في المدارس الثانوية في سبتمبر 2021، لم تسجل أي فتاة بعد الصف السادس، وقد تأثر نحو مليون فتاة بشكل مباشر. وتتوقع المنظمة أنه في حال استمرار هذا الوضع، سيُحرم حتى عام 2030 مليونان من الفتيات من الحق في التعليم بعد المرحلة الابتدائية.
كما اعتبرت يونيسف أن الوضع العام في البلاد متأثر بسلسلة من الأزمات، بدءاً من الجفاف المستمر الذي ألحق الضرر بالزراعة والأمن الغذائي للعائلات، إلى الزلازل التي وقعت في عامي 2022 و2025 والتي أسفرت عن وفاة وإصابة وتشريد عدد كبير من السكان. كما أن عودة ما يقارب ثلاثة ملايين لاجئ بحلول ديسمبر 2025 تزيد الضغط على الخدمات الاجتماعية التي كانت بالفعل تعاني من نقص الموارد.
وبحسب توقعات يونيسف، سيحتاج حوالي 45 بالمئة من سكان أفغانستان، أي ما يقرب من 21.9 مليون شخص من بينهم ثمانية ملايين طفل، إلى مساعدات إنسانية في عام 2026، فيما سيظل سوء التغذية الحاد واسع الانتشار بين الأطفال. وتؤكد المنظمة أنه بدون تغيير في السياسات التعليمية والعمل تجاه النساء، فإن آفاق التحسن الاقتصادي والاجتماعي في أفغانستان ستتراجع أكثر فأكثر.




