وفاة آية الله محمد إسحاق فياض المرجع الشيعي البارز في النجف عن عمر 96 عاماً

توفي آية الله محمد إسحاق فياض، أحد مراجع التقليد الشيعية وأبرز العلماء الدينيين الأفغان، عن عمر يناهز 96 عاماً في مدينة النجف العراقية. أكد مكتبه في كابل هذا الخبر يوم الخميس 14 جوزا في بيان رسمي.
ذكر البيان الصادر عن مكتب هذا المرجع الديني أنه قضى عمره المبارك في خدمة الدين الإسلامي الحنيف، وتعليم العلوم الإسلامية، وتربية العلماء والفضلاء، ونشر معارف أهل البيت.
في الأيام الأخيرة، كانت المكاتب والمدارس الدينية التابعة له قد أبلغت عن تدهور حالته الصحية.
وُلد آية الله فياض عام 1309 هـ ش في قرية صوبه بمنطقة جاغوري في ولاية غزني في أفغانستان في عائلة زراعية. بدأ تعليمه الديني الأولي في المدارس المحلية، وبعد دراسته للعلوم الدينية في أفغانستان، توجه إلى مشهد لإتمام تعليمه، ثم ذهب إلى النجف في عمر يقارب 18 عاماً، وهي المدينة التي أقام فيها حتى وفاته.
كان من تلامذة آية الله أبو القاسم الخوئي البارزين، وشارك لأكثر من خمسة عشر عاماً في دروس الخارج للفقه والأصول تحت إشرافه. لاحقاً، قام بتدوين محاضرات أستاذه في مجموعة “محاضرات في أصول الفقه” التي تعد من المصادر المهمة في الحوزات العلمية الشيعية. وقد وصفه آية الله الخوئي في مقدمة إحدى هذه الأعمال بـ”العالم الدقيق والفاضل”.
بدأ آية الله فياض تدريسه دروس الخارج في الفقه والأصول في النجف منذ سبعينيات القرن الماضي، وحضر دروسه مئات الطلاب والباحثين خلال العقود التالية. كما كان عضواً في مجلس الاستفتاء الآتي من آية الله الخوئي، وهو المجلس المسؤول عن الرد على الأسئلة الشرعية لمقلدي المراجع في عدة دول.
يُعد من بين العلماء الشيعة الأفغان القلائل الذين بلغوا مرتبة المرجعية، وكان معروفاً بدعمه للأنشطة التعليمية والدينية والخيرية. خلال السنوات الصعبة في العراق، كان مع مراجع النجف الآخرين يؤكد على الحفاظ على السلم الاجتماعي والوحدة ورفض العنف.
عقب وفاته، صدرت رسائل تعزية من شخصيات دينية وسياسية من أفغانستان ودول أخرى. وصف محمد عارف رحماني، النائب السابق في مجلس النواب، آية الله فياض بأنه “من الأعمدة العلمية الرئيسية في حوزة النجف العلمية” ووصف رحيله بـ”الخسارة الكبيرة للعالم الإسلامي وأتباع مدرسة أهل البيت”.
يُعد آية الله محمد إسحاق فياض إلى جانب آية الله علي السيستاني، وآية الله بشير النجفي، وآية الله سعيد الحكيم، من أبرز وجوه المرجعية الشيعية في النجف، وله أتباع كثيرون بين الشيعة في أفغانستان والعراق وباكستان ودول الخليج ومناطق أخرى حول العالم.




