رئيس وزراء فنلندا ينتقد طالبان بسبب قيود على حقوق النساء

انتقد بيترى أوربو، رئيس وزراء فنلندا، في مراسم إحياء يوم الثقافة الهزارة في البلاد، إدارة طالبان بسبب انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة وفرض قيود صارمة على النساء. وأكد أن أفغانستان تعيش واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، داعيًا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى عدم إهمال وضع حقوق الإنسان في أفغانستان.
ونقل أوربو عن خبير أفغاني قوله إن النساء في أفغانستان «مُنِعنَ تقريبًا من فعل أي شيء سوى التنفس»، في وقت فرضت فيه طالبان في السنوات الأخيرة قيودًا غير مسبوقة على تعليم وعمل وحضور النساء في المجتمع، ما أثار ردود فعل دولية واسعة.
وشدد رئيس وزراء فنلندا على أن الأزمات مثل الأزمة الأفغانية، التي لا تحظى عادة بالاهتمام الإعلامي الكبير، يجب ألا تغيب عن اهتمام المجتمع الدولي. وأكد أن فنلندا والاتحاد الأوروبي يتحملان مسؤولية تقديم موقف واضح ومُتابع تجاه وضع حقوق الإنسان في أفغانستان.
وتحدث أوربو في جزء آخر من كلمته عن مكانة مجتمع الهزارة في فنلندا، واعتبر تواجدهم جزءًا ثمينًا من المجتمع متعدد الثقافات في البلاد. وقال إن الهزارة الذين اختاروا فنلندا وطنًا لهم يجب أن يتمكنوا من الحفاظ على ثقافتهم وهويتهم، وهذا التنوع الثقافي يعد ثروة للمجتمع الفنلندي أيضًا.
وأشار إلى أن اللغة والدين والموسيقى والأدب والملبس هي عناصر أساسية من الهوية الثقافية، وأن أهميتها تتضاعف بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بعيدًا عن وطنهم الأصلي. وأكد كذلك على ضرورة الاستثمار في التعليم وخلق فرص متساوية لجميع المواطنين، واعتبر هذه القيم متماشية مع المبادئ الأساسية للمجتمع الفنلندي.
ولفت رئيس الوزراء إلى تاريخ جهود مجتمع الهزارة في مجال تعليم الفتيات في أفغانستان، مشيدًا باهتمام هذا المجتمع بالتعليم والمساواة. وذلك في وقت تعمد سياسات التعليم التي تنتهجها طالبان في أفغانستان إلى تقييد تعليم الفتيات بشكل كبير، مما أثار مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان.
كما وصف منظمو المهرجان هذا الحدث بفرصة لتعريف الثقافة والتاريخ والهوية الخاصة بشعب الهزارة. وأشاروا إلى تاريخ التمييز والقمع الذي تعرض له الهزارة في أفغانستان، معربين عن شكرهم للحكومة والشعب الفنلندي على استقبالهم اللاجئين الهزارة، ومشددين على المشاركة الفعالة لهذا المجتمع في ميادين التعليم والعمل والحياة الاجتماعية في فنلندا.
وأقيم هذا المهرجان بحضور مسؤولين محليين ونشطاء ثقافيين وأفراد من مجتمع الهزارة، واشتمل على فعاليات مثل الموسيقى، وعرض الملابس التقليدية، وتقديم الأطعمة والفنون المحلية. وقال المنظمون إن إحياء يوم الثقافة الهزارية هو رمز للتعايش الثقافي والمشاركة الاجتماعية في المجتمع الفنلندي.




