تدخل القوات الباكستانية في حضرموت بعد انسحاب الإمارات والنفوذ السعودي يتزايد

بعد انسحاب القوات الإماراتية من ولاية حضرموت الاستراتيجية في شرق اليمن، تشير التقارير إلى دخول قوات باكستانية إلى المنطقة بتنسيق وضغوط من السعودية. يأتي هذا التمركز في إطار التحالف الذي تقوده الرياض وبطلب من رئيس المجلس اليمني التابع للسعودية، ويعد مؤشراً على تغيير موازين القوة في شرق اليمن.
ووفقاً لتقرير العرب الجديد، تمركزت القوات الباكستانية في نقاط رئيسية بحضرموت، منها مطار الريان الدولي في مدينة المكلا ومناطق حقول النفط. الهدف من هذا التواجد هو حماية المنشآت الحيوية وموارد النفط التي تتركز بشكل كبير في حضرموت. كما يُقال إن هذه القوات مكلفة بتدريب وإعادة تنظيم وتمكين القوات العسكرية التابعة للحكومة المدعومة من الرياض.
يرى المحللون أن هذا التطور يأتي في سياق اتفاقية دفاع مشترك بين الرياض وإسلام آباد. ويعتقدون أنه نظراً للمشاكل الاقتصادية التي تواجهها باكستان وحاجتها للمساعدات المالية من السعودية، بما في ذلك ودائع بمليارات الدولارات قدمتها الرياض مؤخراً، فقد يكون للتعاون العسكري أبعاد اقتصادية أيضاً.
مع ذلك، يثير هذا التحرك تساؤلات ومخاوف. يحذر بعض المحللين الأمنيين من أن استخدام الجيش الباكستاني في النزاعات الإقليمية قد يؤثر على موقف باكستان الدولي. كما توجد مخاوف بشأن التداعيات الداخلية لإرسال القوات إلى مناطق حرجة.
جاءت التطورات الأخيرة بعد أن أسفرت الأحداث الأمنية في حضرموت أواخر ديسمبر 2025 عن نهاية الوجود الإماراتي في اليمن وانهيار البنى العسكرية والسياسية التابعة لأبوظبي هناك. كما تم حل المجلس الانتقالي الجنوبي في 9 يناير الحالي بعد توتر مع السعودية ناجم عن محاولات مجموعات تابعة للإمارات السيطرة في الوقت نفسه على حضرموت والمهرة.




