أهم الأخبارسياسة

طالبان تشترط حكم قائدها لاستعادة ممتلكات المعارضين

حددت إدارة طالبان، في قانون جديد بشأن مراجعة وإدارة ممتلكات “الأشخاص الغائبين”، أن إعادة ملكية وعوائد الأشخاص الذين تصفهم بـ”الساعين بالفساد” لا تتم إلا بأمر من هبة الله آخوندزاده، زعيم هذه الإدارة. هذا القانون نُشر في الجريدة الرسمية، ويشمل 31 مادة مقسمة إلى أربعة أبواب وأربعة فصول.

وفي المادة الثانية من القانون، تُعرف “الساعين بالفساد” بأنهم الأشخاص الذين يعارضون إدارة طالبان، ويستمرون في معارضتهم، ويسعون لزرع الفساد والانقسام، أو يدعمون ما وصف بـ”المفسدين”. وفي المادة التاسعة، تم التمييز بين باقي الملاك وهذه الفئة من الأشخاص.

وبناءً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة، إذا حضر المالك أو الوريث أو الوكيل القانوني للممتلكات التي تحت إدارة طالبان وقدم طلب التسليم، فإن الجهة المعنية ملزمة بمنح الملكية بناءً على حكم القاضي. أما في الفقرة الثانية، فقد تم التأكيد على أن تسليم الممتلكات أو فوائد أموال الأشخاص المسمين بـ”الساعين بالفساد” لا يتم إلا بأمر “أمير المؤمنين”.

كما يعرف القانون “الغائب” على أنه الشخص الذي لا يستطيع هو أو ممثله القانوني الوصول إلى ممتلكاته، و”المفقود” هو من لا يعلم إن كان على قيد الحياة أو في حالة وفاته أو مكان إقامته غير واضح. وقد كُلّفت “رئاسة مراجعة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة للأشخاص الغائبين”، وهي جهة تتبع للنيابة العسكرية لمحكمة طالبان العليا، بمسؤولية تنفيذ هذا القانون.

وهذه الرئاسة مخولة بمراجعة وتثبيت وتسجيل وحماية وإدارة ممتلكات الأشخاص الغائبين، بالإضافة إلى تنسيق جمع المعلومات مع الجهات الأخرى. ووفقًا للمادة الخامسة، يجب على بلدية كابول، والمديرية العامة للاستخبارات، والمديرية العامة للشؤون القضائية، والمديرية العامة للأراضي، ومديرية الخزينة، وبنك أفغانستان، وغيرها من الجهات التعاون وتقديم المعلومات المطلوبة.

ويأتي إصدار هذا القانون في وقت غادر فيه آلاف الأشخاص البلاد خلال نحو خمس سنوات، وبقيت جزء من ممتلكاتهم داخل البلاد. في الوقت نفسه، تكررت التقارير عن استيلاء ونهب ممتلكات شخصية وعامة من قبل بعض القادة وأعضاء إدارة طالبان.

في أحدث حادثة، أفادت مصادر إعلامية أن جهاز استخبارات طالبان اعتقل موسى كاكه، وهو قائد محلي في بدخشان وقريب من جمعة خان فاتح، نائب والي طالبان في زابل، بتهمة الاستيلاء على أراضي المواطنين في منطقة شكي، وذلك إثر توترات حول مناجم الذهب في تلك المنطقة.

ويحذر المنتقدون من أن التعريفات العامة والقابلة للتفسير، مثل “الساعين بالفساد”، قد تفتح المجال لتقييد حقوق ملكية بعض المواطنين، وتجعل مصير ممتلكات المعارضين أو المنتقدين رهناً بقرار قائد إدارة طالبان، وهو أمر يثير مخاوف بشأن الشفافية والنزاهة في إدارة قضايا الملكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى