طالبان تبدأ حفر ممرات إمداد على طول خط ديورند لتعزيز مواقعها الحدودية

بدأت إدارة طالبان حفر “ممرات إمداد عميقة” على طول خط ديورند في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا؛ وذلك بهدف تسهيل نقل المعدات والذخائر والمواد الضرورية إلى الحواجز الحدودية التابعة لهم. ويأتي هذا الإجراء في وقت تواجه فيه بعض الحواجز مشاكل إمدادية خطيرة خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية، يتم إنشاء هذه الممرات في عدة ولسواليات حدودية، ومن المخطط توسيعها لاحقاً لتشمل ولايات حدودية أخرى. وأشار العاملون في المشروع إلى أن الصعوبات في نقل المعدات وهشاشة بعض الحواجز دفعت إدارة طالبان إلى إنشاء ممرات إمداد أكثر أماناً.
في المرحلة الأولى، يتم حفر ممرات بعرض حوالي متر واحد حتى يتمكن أفراد طالبان وحيوانات الحمل من نقل الأسلحة والمعدات عبرها. وفق المعلومات المتوفرة، تُفرغ المعدات والمواد الغذائية أولاً في نقاط أبعد، ثم يتم نقلها إلى الحواجز عبر هذه الممرات العميقة.
في المرحلة الثانية، ستُنشأ ممرات بعرض حوالي مترين وعشرين سنتيمتراً في المناطق المستوية حتى تتمكن المركبات من التنقل فيها بأمان نسبي. وتقول المصادر المحلية إن عدم وجود طرق إمداد مناسبة في بعض المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية تسبب في تعرض بعض الحواجز للضرر أو حتى إخلائها؛ مما يبرز ضعف التخطيط والإدارة الأمنية لدى طالبان.
وخلال السنوات الأخيرة، أنشأت إدارة طالبان عشرات الحواجز الأمنية على طول خط ديورند المتنازع عليه؛ الخط الذي كان منذ رسمه نقطة خلاف بين أفغانستان وباكستان. في الوقت نفسه، تستمر التوترات بين الطرفين بشأن بناء الحواجز وشبك الأسلاك الشائكة على الحدود، حيث وقع آخر اشتباك في فبراير 2026، استخدمت فيه طائرات ومروحيات بدون طيار وسلاح ثقيل.
من جهة أخرى، أنشأت باكستان أكثر من 1400 حاجز أمني على طول الحدود، وأعلنت عن تطوير معدات مراقبة وبناء حواجز مدرعة متقدمة في هذه المناطق؛ مما يدل على استمرار تصعيد التسلح على هذا الخط الحدودي.




