رفض واسع لطلبات انتقال الجيش الأفغاني السابق إلى بريطانيا ضمن برنامج المساعدة

أعلن عدد من قوات الأمن والجيش الأفغاني السابقين أنه بعد سنوات من الانتظار، تم رفض طلباتهم للانتقال إلى بريطانيا ضمن برنامج «إيواء ومساعدة الأفغان» (ARAP) بشكل جماعي؛ وهو قرار، بحسب قولهم، عرض حياتهم لمخاطر أمنية ومشكلات اقتصادية حادة.
وأشار هؤلاء الأشخاص الذين تعاونوا خلال سنوات وجود قوات الناتو والجيش البريطاني في أفغانستان، إلى أن طلباتهم قوبلت برفض رغم تقديمهم وثائق التعاون، صور، فيديوهات، شهادات تقدير، وأدلة على التهديدات الأمنية التي تحيط بهم، وأن الردود التي تلقوها كانت نمطية ومتكررة دون دراسة دقيقة. وأوضحوا أن الكثير منهم خدموا في وحدات خاصة مثل 444، 333، CRU 222، الوحدات الخاصة للشرطة والجيش ورئاسة الأمن القومي السابقة، وكانوا يشاركون في عمليات مشتركة مع القوات البريطانية.
وبحسب تصريحات هؤلاء العسكريين السابقين، السبب الرئيسي لرفض الطلبات هو «عدم وجود عقد رسمي مع الحكومة البريطانية»، في حين يؤكدون أن التعاون الميداني في ظروف الحرب غالبًا ما كان يتم بدون عقد مكتوب، وكان «ممضى بحياتهم» على حد قولهم.
في الوقت نفسه، أدت فضيحة تسريب معلومات آلاف المتقدمين لبرنامج ARAP خلال عامي 2022 و2023 إلى زيادة المخاوف، حيث تضمن التسريب أسماء وتفاصيل التعاون مع الجيش البريطاني، مما زاد من خطر التعرض للاعتقال والملاحقة من قبل إدارة طالبان. وأفاد بعضهم بأن عددًا من زملائهم اعتُقلوا بسبب احتفاظهم بوثائق التعاون مع القوات الأجنبية على هواتفهم المحمولة، ولا تزال مصائرهم مجهولة.
وأظهرت تقارير إعلامية سابقة أن وزارة الدفاع البريطانية رفضت طلبات أكثر من ألفي كوماندوز أفغاني، وهم جنود يُقال إنهم يحملون وثائق رسمية تثبت خدمتهم في وحدات مدعومة من بريطانيا. وقد أثار هذا القرار ردود فعل في البرلمان البريطاني ووصف بالـ «مقلق».
ومن جانبهم، أصدر مجموعة من هؤلاء الجنود السابقين بيانًا مشتركًا طالبوا فيه بإجراء تحقيق مستقل وعلني في إجراءات معالجة طلباتهم، مؤكدين أن رفض الطلبات تم «بشكل جماعي وغير عادل».
وطالبوا الحكومة البريطانية بمراجعة فورية للملفات وتحمل «المسؤولية الأخلاقية» تجاه زملائهم الأفغان، موضحين أنهم الآن في أفغانستان تحت حكم طالبان يواجهون تهديدات أمنية وضغوطًا اقتصادية ومستقبلًا غامضًا، وأن استمرار هذا الوضع قد يترتب عليه عواقب لا يمكن تعويضها.




