سيناتور باكستانية تصف ميثاق طالبان بـ “الصادم” وتدين زواج القُصر

وصف شيري رحمان، عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، ميثاق “تفريق الزوجين” الذي أصدرته إدارة طالبان بأنه “إجراء صادم تماما”، مؤكدة أن قانونية زواج الأطفال انتهاك صريح للحقوق الأساسية للإنسان.
وردت السيدة رحمان على هذا الميثاق يوم الاثنين 4 يونيو عبر إعادة نشر رسالة من سام هولم فالكونر، نائب وزير الخارجية البريطاني على منصة إكس، الذي وصف الوثيقة بأنها “مذهلة”، مؤكداً أن زواج الأطفال في أي زمان أو مكان يُعد انتهاكاً للحقوق الإنسانية الأساسية. وأضاف أنه بدلاً من إجبار الفتيات على الزواج القسري، يجب تقديم الدعم والحماية لهن.
وأعلنت وزارة العدل في إدارة طالبان بتاريخ 24 مايو نشر ميثاق “تفريق الزوجين” بعد توقيعه من قبل هبة الله آخوندزاد، زعيم طالبان، في الجريدة الرسمية. ويتألف هذا الميثاق من 31 مادة تشمل حالات فسخ الزواج، وزواج الأطفال، والأحكام المتعلقة بالوصاية.
وبحسب المحتوى المنشور، يحدد هذا الميثاق شروطاً يراها المنتقدون تُمهد لتشريع زواج الأطفال في أفغانستان. وصفت إدارة طالبان هذا النظام بأنه “شرعي وإسلامي”، إلا أن ردود الفعل الواسعة على المستويين المحلي والدولي تُعبر عن قلق جدي بشأن آثاره لا سيما على البنات.
من جانبه، وصف ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، في 20 مايو اعتراضات منظمات حقوق الإنسان على الميثاق بأنها غير مهمة، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات ليست جديدة ولا تُشكل أهمية لدى طالبان. وأضاف أن هذه الاعتراضات تتعارض مع أحكام الإسلام ولا ينبغي الأخذ بها.
على الصعيد الدولي، انتقد عدد من السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان هذه الوثيقة بشدة. وقالت ميرال حسين، عضو البرلمان البريطاني المسلمة، في 2 يونيو إن الميثاق في الواقع “قانون اعتداء على الأطفال”.
كما أعلنت نحو 100 مؤسسة حقوقية في بيان مشترك أن “ميثاق تفريق الزوجين” يتجاهل الحقوق الأساسية لنصف مجتمع أفغانستان ويشرعن زواج الأطفال، مطالبين بإلغاء فوري وكامل وغير مشروط لهذا الميثاق، وهو طلب لم يتلق رداً عملياً حتى الآن من إدارة طالبان.




