منظمات حقوقية تدين تعليمات الزواج لدى طالبان وتعتبرها شرعنة لزواج القاصرات

أعربت عدة منظمات وجمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، في بيان احتجاجي، عن قلقها إزاء “تعليمات تفريق الزوجين” الصادرة عن إدارة طالبان، معتبرة أن هذا المستند يعترف بزواج الأطفال دون السن القانونية. وحذرت هذه الجهات السبت 26 ثور من أن بنود هذه التعليمات قد تؤدي إلى استمرار انتهاك الحقوق الأساسية للنساء والأطفال في أفغانستان.
وتضمن البيان أن المادة الخامسة من هذه التعليمات، من خلال تقنين زواج “القاصر والقصيرة”، تعرض الأطفال لأن يكونوا موضع استغلال، وهو إجراء له آثار جسدية ونفسية خطيرة على الأطفال، حسب قولهم. وأكد الموقعون أن هذا النهج يرسخ العنف الهيكلي ضد الأطفال.
كما انتقدت هذه المنظمات المادتين الثانية والثامنة من هذا المستند، وذكرت أنهما تنزعان حق فسخ الزواج بعد الوصول إلى سن البلوغ، مما يُجبر الأطفال على قبول قرار اتخذته قياداتهم في طفولتهم.
وفي جزء آخر من البيان، تعرضت المادة السابعة للنقد أيضاً، حيث تسمح بتفسير صمت الفتاة العذراء بعد البلوغ على أنه “موافقة”، وهو موضوع يراه ناشطو حقوق المرأة يوفر مبرراً لفرض الزواج القسري.
وأشار الموقعون أيضاً إلى المادة التاسعة التي تُلقي عبء إثبات الادعاء على الفتيات، وتعطي مصداقية لليمين الزوجية في حالات النزاع. ويرون أن هذا الإجراء يصعّب وصول الضحايا إلى العدالة ويغير التوازن الحقوقي لصالح الرجال على حساب النساء والأطفال.
وطالب هؤلاء النشطاء الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بما فيها الأمم المتحدة، اليونيسف، والمقرر الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان، باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمواجهة هذه التشريعات ودعم الحقوق الأساسية للنساء والأطفال في البلاد.




