أهم الأخبارالخبر الرئيسيشؤون اجتماعية

75% من سكان أفغانستان غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية وسط أزمة إنسانية متفاقمة

تشير بيانات حديثة للأمم المتحدة إلى أن نحو 28 مليون مواطن أفغاني، أي ما يعادل حوالي 75% من سكان البلاد، يعيشون في ظروف لا تمكنهم من تأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية، وهو وضع يبرز تفشي الفقر الحاد والأزمة الإنسانية غير المسبوقة في البلاد.

ويعتبر خبراء الأمم المتحدة أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تساهم في تفاقم هذه الأزمة وهي: تراجع غير مسبوق في المساعدات الإنسانية الخارجية، واستمرار الجفاف الشديد، والقيود التي فرضتها إدارة طالبان على عمل وتعليم النساء والفتيات، مما أدى إلى استبعاد نصف السكان عملياً من دورة الاقتصاد. هذا الإقصاء المنهجي للنساء عن ميادين العمل والتعليم لم يضر فقط بمعيشة الأسر، بل قلل أيضاً من القدرة الإنتاجية والنمو الاقتصادي بشكل كبير.

وفي الوقت نفسه، أدى عودة ما يقارب 2.9 مليون مهاجر أفغاني طوعاً أو قسراً من دول الجوار خلال عام 2025 إلى زيادة الضغط على البنى التحتية الهشة في البلاد، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، ما تسبب في تحديات كبيرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

ووفقاً لهذا التقرير، فإن أكثر من أربعة من كل خمسة أسر في أفغانستان تعيش تحت وطأة الديون. والعديد من الأسر تضطر للبقاء على قيد الحياة عبر إشراك أطفالها في أعمال شاقة أو تعريضهم لزيجات قسرية، وهو ما ينعكس سلباً على الأبعاد الاجتماعية والإنسانية على المدى البعيد.

وفي الوقت ذاته، شهد الجفاف الحالي تغطية 64% من أراضي البلاد، حيث أدى إغلاق أو شبه إغلاق أكثر من 440 مركزاً صحياً إلى ارتفاع معدلات الوفيات بسبب أمراض كان من الممكن علاجها، وهو ما يؤكد أن الأزمة الحالية ليست اقتصادية فحسب، بل لها أبعاد إنسانية وبنيوية عميقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى