أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

يوناما: استمرار اعتقالات وقتل العسكريين السابقين في أفغانستان وانتهاكات بحق الإعلام وحرية الدين

أعلن مكتب الأمم المتحدة في كابول (يوناما) في تقريره ربع السنوي الأول لعام 2026 أن عمليات اعتقال وتعذيب وقتل العسكريين السابقين في البلاد ما زالت مستمرة. واستند التقرير إلى توثيق ما لا يقل عن 23 حالة اعتقال تعسفي، و9 حالات تعذيب، و5 حالات قتل لعسكريين سابقين خلال هذه الفترة.

وقالت يوناما إن عدداً من المسؤولين الحكوميين السابقين وأعضاء سابقين في قوات الأمن والدفاع الوطنية الأفغانية يُجبرون على العودة إلى البلاد قسراً، ويواجهون خطر انتهاكات حقوق الإنسان بعد عودتهم. يأتي ذلك على الرغم من تصريحات إدارة طالبان السابقة بشأن العفو العام، إلا أن نتائج يوناما تشير إلى استمرار هذه الانتهاكات.

خصص التقرير جزءاً آخر من التقرير لوضع حرية الإعلام. حيث أوضحت يوناما أن القيود على نشاط وسائل الإعلام قد تزايدت، والضغوط على الصحفيين وموظفي المؤسسات الإعلامية لا تزال مستمرة. ووفقًا للتقرير فإن وزارة الإعلام والثقافة في حكومة طالبان ألغت في يناير 2026 تراخيص عمل جميع المنظمات الداعمة للإعلام، ما عدا ثلاث منظمات فقط.

وأضاف التقرير ذكر اعتقال مهدي أنصاري الذي أُفرج عنه في مارس 2026 بعد حكمي سجني 18 شهراً بتهمة “الدعاية ضد طالبان”. ومع ذلك، لا يزال ثلاثة من موظفي الإعلام الذين اعتقلوا في يوليو 2025 محتجزين.

كما أفاد التقرير بأن نشاط وسيلتي إعلام محليتين توقَّف بأمر من حكومة طالبان. أُغلق تلفزيون “طريق الغد” بعد انتقاد رئيسه لسياسات طالبان العسكرية تجاه باكستان. كما تم تعليق نشاط إذاعة “خوشحال” الخاصة في ولاية غزني لفترة بسبب مكالمات هاتفية أجريت بين طالبات ومقدم برنامج ذكر خلال البث المباشر، ما زاد المخاوف من تقييد مزيد للمجال الإعلامي.

فيما يخص الحريات الدينية، كتب التقرير أن سلطات طالبان في ما لا يقل عن ثماني ولايات طالبت مجتمعات الشيعة بإقامة مراسم عيد وفقاً للتاريخ الذي تحدده السلطات وليس بناءً على تقاويمهم الدينية. وذكر أن عدداً من رجال الدين الشيعة اعتُقلوا في إحدى الولايات بسبب رفضهم اتباع التاريخ المفروض.

كما منع ملاحظو الأخلاق التابعون لحكومة طالبان في كابول دخول النساء إلى أحد المزارات بمناسبة نوروز، وفي ولاية هرات صدر أمر لمسجد شيعي بمنع النساء من حضور صلاة المغرب.

وأشارت يوناما أيضاً إلى الأمر رقم 12 الصادر عن زعيم طالبان، حيث تم في هذا القانون وصف عقيدة أهل السنة بأنها “الدين الغالب”، ووصفت المعتقدات الدينية الأخرى بأنها “بدع”؛ ما أثار قلقاً بشأن تصعيد القيود الدينية وخفض التنوع الديني في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى