أمن وحوادثأهم الأخبارالخبر الرئيسي

يوناما: أكثر من 750 قتيلًا مدنيًا في ثلاثة أشهر نتيجة الهجمات العسكرية الباكستانية في أفغانستان

أفاد مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بأن الهجمات العسكرية التي شنتها باكستان على مناطق مختلفة من أفغانستان أسفرت عن تسجيل أكثر من 750 حالة قتيل مدني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026. وأوضح التقرير أن الغالبية العظمى من هذه الخسائر كانت نتيجة الهجمات الجوية، وجرت في شهري فبراير ومارس.

يغطي هذا التقرير الأحداث من الأول من يناير وحتى 31 مارس من العام الجاري، ويُبيّن أن 64% من الخسائر المدنية نجم عن الهجمات الجوية، في حين جاءت 35% نتيجة لإطلاق الصواريخ من قبل العسكريين الباكستانيين. وأشار التقرير إلى أن أكبر أعداد القتلى سُجلت على التوالي في ولايات كابول، كونر وباكتيكا، مع الإشارة إلى أن معظم الضحايا كانوا من الرجال.

كما أشار يوناما إلى الاشتباكات السابقة على طول الخط الوهمي لدوراند بين 10 و17 أكتوبر 2025، التي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 500 مدني، شملت 47 قتيلاً و456 جريحًا.

ومن بين الأحداث الأكثر دموية التي وردت في التقرير، الهجوم الذي وقع ليلة 16 مارس (25 حوت بالتقويم الأفغاني) على مركز لعلاج مدمني المخدرات في نطاق الدائرة الأمنية التاسعة في مدينة كابول، حيث أفادت السلطات التابعة لحركة طالبان بأن الهجوم أسفر عن استشهاد أكثر من 400 شخص وإصابة 250 آخرين.

وفي قسم التوصيات، طلبت يوناما من باكستان الالتزام بحماية أرواح المدنيين، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل تنفيذ العمليات العسكرية، والامتناع عن استهداف المناطق المأهولة بالكثافة السكانية، كما دعت إلى التحقيق بشفافية في الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

ومع مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على اندلاع التوترات بين أفغانستان وباكستان، لم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إنهاء النزاعات بشكل كامل أو إعادة فتح طرق العبور بين البلدين بشكل طبيعي، وهو وضع يواصل إلقاء ظلاله على أمن وحياة سكان المناطق الحدودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى