احتجاجات طلاب في بلخ وانتقادات لغياب معلمين متخصصين

أقالت إدارة طالبان مدير مدرسة التعليم الخاص في ولاية بلخ عقب احتجاجات واسعة من الطلاب، في خطوة اعتبرها الطلاب المكفوفون والصم غير كافية لمعالجة المشاكل التعليمية العميقة في المؤسسة. تقع هذه المدرسة في مدينة مزارشريف ويبلغ عدد الطلاب المكفوفين والصم فيها حوالي 300 طالب.
يقول الطلاب إن بعض الأشخاص الذين يرون أنهم سبب الركود التعليمي لا يزالون يعملون ضمن الكادر الإداري والتعليمي. وأكدوا يوم الخميس، الموافق 17 ثور، أن تغيير المدير دون مراجعة جذرية في تركيبة المعلمين لن يحسن جودة التعليم.
ووفقًا للطلاب، فإن العديد من المدرسين الحاليين يفتقرون إلى المهارات الأساسية لتعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وأوضحوا أن المعلمين الذين لا يعرفون لغة بريل للمكفوفين أو لغة الإشارة للصم غير قادرين على نقل مفاهيم الدروس بشكل صحيح، مما يؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم التعليمي.
وكان هؤلاء الطلاب قد أرسلوا في وقت سابق رسالة إلى وسائل الإعلام يشكون فيها من قلة المعلمين المتخصصين وضعف الإدارة في المدرسة. وقالوا إنه بعد مرور أربعة أيام على بداية العام الدراسي في 29 حمل، ظلت فصولهم بدون معلمين.
وأوضح المسؤولون في المدرسة أن سبب هذا التأخير هو إجراءات توقيع عقود وسائل النقل لنقل الطلاب. مع ذلك، يؤكد الطلاب أن المشكلة لا تقتصر على النقل فقط، بل إن غياب التخطيط والإشراف الفعال قد عطل سير العملية التعليمية.
وأضاف الطلاب أن مكتب مجلس اللاجئين النرويجي لأفغانستان، قبل إنهاء نشاطه في بلخ، سلم المدرسة عشرات المعدات والوسائل التعليمية الخاصة بالمكفوفين والصم، لكن بسبب عدم معرفة المعلمين بكيفية استخدام هذه الأدوات، ظلت هذه الوسائل عمليًا بلا استخدام.
ويطالب الطلاب الآن الإدارة المركزية للتعليم التقني والمهني في كابل بإرسال لجنة لفحص الوضع في مزارشريف لتحديد الفجوات التعليمية واستبدال المعلمين غير المختصين بأساتذة متخصصين، وهو مطلب يدل على أن التغييرات السطحية دون إصلاح هيكلي لن تلبي احتياجات هذه الفئة الهشة.




