انتقادات من تفاوت تعامل طالبان مع السجناء بعد إطلاق سراح عائلة فوزية كوفي

بعد إعلان إطلاق سراح ثلاثة من أفراد عائلة فوزية كوفي من سجون إدارة طالبان، طرح عدد من الصحفيين والناشطين في حقوق الإنسان في أفغانستان تساؤلات حول طريقة تعامل هذه الإدارة مع السجناء. صرح فرهيناز فروتن، الصحفي الأفغاني، أنه في حين بقي بعض الصحفيين الأفغان رهن الاعتقال لأشهر وسنوات في سجون طالبان، تم إطلاق سراح أفراد عائلة شخصية سياسية معروفة خلال فترة قصيرة. وصف فروتن هذا التفاوت في المعاملة بأنه «قابل للتساؤل» وانتقد غياب معايير موحدة في الإفراج عن السجناء. في الوقت ذاته، رحبت ظريفة غفاري، رئيسة بلدية ولاية ميدان وردك السابقة في عهد الجمهورية، بإطلاق سراح عائلة كوفي وأكدت على ضرورة العمل من أجل إفراج باقي السجناء، لا سيما الناشطات في حقوق المرأة والفتيات اللواتي يقبعن، حسب قولها، في الاعتقال لفترات طويلة. وأضافت أنه إذا كان الضغط السياسي وجهود بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) والتحركات الاجتماعية قد أسفرت عن إطلاق سراح أقرباء شخصية بارزة، فيجب توظيف هذه القدرة لخدمة باقي السجناء أيضاً. جاءت هذه الردود بينما كانت فوزية كوفي قد أعلنت سابقاً عن اعتقال بعض أفراد عائلتها من قبل إدارة طالبان، وأعلنت بالأمس إطلاق سراح ثلاثة منهم. ولم تصدر إدارة طالبان حتى الآن بياناً رسمياً بهذا الخصوص. إن تصاعد هذه التساؤلات أعاد ملف السجناء وآليات إطلاق سراحهم إلى قلب النقاشات العامة؛ وهو موضوع لا يزال غامضاً في ظل غياب الشفافية والوضوح من قبل إدارة طالبان. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي دعا فيه عدد من كبار مسؤولي إدارة طالبان قبل عدة أسابيع بعض السياسيين الأفغان السابقين المقيمين في الخارج، ومنهم فوزية كوفي، للعودة إلى البلاد. ولم ترد فوزية كوفي حتى الآن على هذه التحركات الأخيرة.




