ميخيل: نفوذ باكستان في أفغانستان توسع على مدار السنين

شاه محمود ميخيل، القائم بأعمال وزير الدفاع الوطني السابق في فترة الجمهورية، صرح بأن التوترات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان ليست ذات طابع عرقي، وأن عقد المجالس القبلية لا يمكن أن يكون الحل الجذري لهذه الأزمة.
وكتب على حسابه في منصة إكس (تويتر سابقًا) أن المشكلة الرئيسية، بحسب قوله، هي “الاعتداء والتدخل الباكستاني في شؤون أفغانستان”، وأن الأزمة الأمنية والسياسية الحالية جذرها في السياسات الحكومية. وشدد ميخيل على أن الخلافات بين الدول يجب حلها عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وليس من خلال الاجتماعات القبلية.
ويرى أنه بالنظر إلى الوضع السياسي الحالي في أفغانستان وغياب هيكل معتمد على الصعيد الدولي، تواجه العملية الدبلوماسية تباطؤًا، وتم تفويض بعض القضايا إلى الشخصيات المحلية؛ وهو نهج لا يمكن تعويض السياسة الخارجية المتماسكة، حسب رأيه.
كما ادعى ميخيل أن باكستان منذ سنوات طويلة سعت إلى توسيع نفوذها في أفغانستان عبر جذب بعض الأفراد واستمالتهم، بل وسعت إلى فرض سيطرتها على بعض المناطق. وبحسب قوله، بعد انقلاب السابع من ثور والحروب الأهلية في أفغانستان، ازداد مستوى نفوذ إسلام آباد تدريجيًا.
وأضاف أنه في عام 1987، كان سيطرة الحكومة الباكستانية على بعض المناطق الحدودية محدودة، ولكن مع استمرار الحروب توسعت دائرة نفوذها، وحدثت تقدمات في بعض المناطق داخل الأراضي الأفغانية. وذكر ميخيل أنه خلال تلك الفترة تم توزيع وثائق هوية لسكان بعض المناطق الحدودية تزامناً مع توسع النفوذ، وهو ما يراه مؤشرًا على تعزيز السيطرة على خط ديورند المفروض.
وأكد المسؤول الدفاعي السابق أن المجالس والمشاورات الجارية ليست حلاً أساسياً للأزمة، وربما تكون جزءًا من أجندة سياسية أوسع. وتساءل عمّا إذا كانت هذه العملية تتم بموافقة إدارة طالبان أو في إطار خطة أخرى، وهو أمر يحتاج إلى شفافية، كما قال.
واختتم ميخيل متحدثًا عن قلقه من الوضع الراهن للبلاد، معتبراً أن هناك تساؤلات جادة حول مستقبل أفغانستان، وأعرب عن أمله في أن تتمكن البلاد من تجاوز الحالة الراهنة والتحديات المستمرة.




