أخبار المهاجرينأهم الأخبارالخبر الثانوي

اجتماعات سرية بين ألمانيا وطالبان لتسريع ترحيل الأفغان تثير انتقادات حقوقية في أوروبا

تشير تقارير إعلامية ألمانية حديثة إلى أن عملية ترحيل المهاجرين الأفغان من ألمانيا سهلت عبر عقد اجتماعات بين مسؤولين ألمان وأشخاص مرتبطين بحكومة طالبان، وهو أمر أثار موجة من الانتقادات الحقوقية والسياسية في أوروبا.

استنادًا إلى تحقيق برنامج «زد دي إف ماجازين رويال»، عُقدت في الأشهر الأخيرة اجتماعات في مدينة بون وكذلك في مطار برلين براندنبورغ بين مسؤولي المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا وأشخاص عُرفوا كممثلين عن حكومة طالبان. وكان الهدف من هذه الاجتماعات إعداد الوثائق والتنسيق لإعادة المهاجرين. وقد أكدت قناة «إن دي آر» هذه اللقاءات.

وفي أحد التقارير المصورة، تظهر المركبات التي تنقل المهاجرين الأفغان وهي تدخل إلى مكتب الهجرة في بون، وبعد ساعات وصلت سيارة ليموزين تابعة لتمثيلية أفغانستان إلى المكان. ووفقًا لهذا الإعلام، حضر شخص مرتبط بالهيكل القنصلي لحكومة طالبان هذه الاجتماعات. ويُقال إن هؤلاء الأشخاص يُعرّفون دبلوماسيين رسميين منذ عام 2025، لكنهم فعليًا يديرون بعض مهام أفغانستان في ألمانيا.

وردًا على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن هذه الاتصالات تمت في إطار «إجراءات الشرطة الاتحادية» وعلى مستوى فني فقط، ولا تعني الاعتراف بحكومة طالبان. ولم تفصح السلطات الألمانية عن تفاصيل إضافية، مؤكدة سرية العملية.

في الوقت ذاته، تصاعدت وتيرة عمليات الترحيل. ووفقًا للتقارير، تم منذ فبراير 2025 تنفيذ عدة رحلات ترحيل إلى كابول. في إحدى هذه الرحلات تم ترحيل 20 مواطنًا أفغانيًا، وفي أبريل 25 آخرين، أغلبهم مدانون بجرائم مختلفة. ومع ذلك، هناك تقارير تشير إلى أن بعض الرجال العزاب الذين ليس لديهم سوابق جنائية وضعوا ضمن قائمة الترحيل.

وصفت الحكومة الألمانية ترحيل المهاجرين المدانين بأنه «عنصر أساسي» في سياستها الجديدة للهجرة، مؤكدة استمرارها مع «حماية كاملة». وبحسب الإحصاءات الرسمية، يعيش حوالي 377 ألف مواطن أفغاني في ألمانيا، بما في ذلك نحو 11,500 مدرجين في قوائم الأشخاص الملزمين بمغادرة البلاد.

على الصعيد الدولي، حذرت أكثر من 250 منظمة حقوقية من إعادة الأفغان قسرًا. وقالت هذه المنظمات إن الوضع الحقوقي في أفغانستان تحت حكم طالبان، خاصةً القيود الواسعة على النساء والأقليات، قد يعرض العائدين للاعتقال والتعذيب وتهديد حياتهم.

كما يحذر المنتقدون من أن أي تنسيق مع حكومة طالبان حتى على المستوى الفني قد يؤدي إلى منح شرعية غير مباشرة لهذه الحكومة التي لم تعترف بها حتى الآن المجتمع الدولي، والتي تواجه انتقادات شديدة لأداءها في مجال حقوق الإنسان. وفي المقابل، تؤكد الحكومات الأوروبية أن هذه الاتصالات كانت عملياتية فقط ولا تحمل أبعادًا سياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى