أهم الأخبارالخبر الثانويشؤون اجتماعية

في أفغانستان، فقدان طفل يومياً جراء انفجار الألغام المتبقية من الحروب

أعلنت خدمة مكافحة الألغام التابعة للأمم المتحدة أن أفغانستان تشهد في المتوسط فقدان طفل واحد يومياً نتيجة انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة المتبقية من الحروب. وأكدت هذه الجهة أن المواد المتفجرة غير المنفجرة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للمدنيين، لا سيما الأطفال، في أنحاء البلاد.

وبحسب بيانات هذه المنظمة، فإن تقليص المساعدات الإنسانية وتقييد الميزانيات وضع تحديات خطيرة أمام عمليات إزالة الألغام وبرامج التوعية بخطورة المواد المتفجرة. ونتيجة لذلك، انخفض وصول المجتمعات الضعيفة إلى برامج السلامة، وبقيت المناطق الملوثة دون تنظيف. وتعتبر أفغانستان من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة، نتيجة عقود من الحروب.

أكدت الأمم المتحدة أن تحويل الميزانيات الوطنية لبعض الدول نحو قطاعات الدفاع كان من العوامل الرئيسية في تقليص الدعم للبرامج الإنسانية، بما فيها إزالة الألغام. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذا الاتجاه قد يزيد من عدد ضحايا المدنيين ويضر بعمليات إعادة الإعمار.

قالت كازومي أوجاوا، رئيسة خدمة مكافحة الألغام التابعة للأمم المتحدة، في اجتماع لمديري مكافحة الألغام في جنيف، إن الخبراء في هذا المجال يواجهون “صدمة جماعية” بسبب اتساع الصراعات وتأثيراتها. وأشارت إلى منطقة قطاع غزة، موضحة أن بين 5 إلى 10 بالمئة من الذخائر التي أُطلقت خلال الحرب لم تنفجر وتبقى الآن في المناطق المدمرة كتهديد قاتل.

وأوضحت أن حوالي 90 بالمئة من ضحايا هذه المواد هم من المدنيين، ومعظمهم من الأطفال. كما وصفت الحالة في سوريا بالقلقة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن بينما يموت حوالي 300 شخص سنوياً في العديد من دول الألغام، وصل هذا الرقم في سوريا إلى حوالي 200 شخص أسبوعياً.

أكدت الأمم المتحدة أن وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة يمثل عائقاً خطيراً أمام إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في الدول المتضررة من الحروب. ودعت المنظمة إلى زيادة فورية في المساعدات الدولية واستمرار الدعم لبرامج إزالة الألغام.

في أفغانستان، ورغم الحاجة الملحة لتنظيف المناطق الملوثة، يشكل نقص الموارد المالية والقدرات التقنية تحدياً كبيراً. ومع سيطرة حكومة طالبان على إدارة شؤون البلاد، تؤكد المنظمات الدولية أن بدون تعاون فعال وتوفير بيئة عمل لفِرق إزالة الألغام، سيظل الخطر على سكان المناطق، وخاصة الأطفال، قائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى