التوتر حول خط ديورند وأبعاده على التوازن السكاني والسياسي في أفغانستان وباكستان

إذا لم يعترف البشتون بخط ديورند، فإن السبب هو وجود ملايين البشتون على الجانب الآخر من الخط؛ ملايين من الناس الذين، إذا انضموا إلى البشتون في أفغانستان، سيشكلون أغلبية مطلقة وغير قابلة للضبط.
خلال حكم طالبان للجمهورية، قاتلوا بدعم بشري ولوجستي من البشتون على الجانب الآخر من ديورند ضد وطنهم، والآن يواجهون مشاكل مع إسلام آباد بسبب دعمهم لهؤلاء.
تسعى باكستان للحفاظ على المرجعية الدينية للبشتون الباكستانيين في قندهار، على أمل أن تتمكن من السيطرة على أصحاب الفتاوى هناك، لكنها ليست مهتمة أبداً بأن يكون هناك كيان جغرافي سياسي موحد.
إلغاء خط ديورند سيزيد بالتأكيد من قدرات البشتون وطالبان، لكنه لن يجلب أي فائدة لباقي سكان أفغانستان.
رغم أن ديورند هو الآن الحدود الرسمية بين البلدين، فقد أدخلت طالبان آلاف البشتون من الجانب الآخر من الخط إلى أفغانستان، وأقامتهم في مناطق مثل ضفاف قناة قوش تبه والأراضي الخصبة في الولايات الشمالية، في محاولة لتغيير التركيبة السكانية. فماذا سيحدث لسكان أفغانستان الأصليين إذا أُزيل الخط وازداد عدد البشتون فجأة بملايين؟
الاعتراف بخط ديورند، حتى وإن شمل ضم بعض المناطق البشتونية إلى باكستان، ليس أمراً يعارضه من هم ليسوا من البشتون.
هذه الحالة هي نتيجة جشع واحتكار البشتون، لذلك لا ينبغي لهم أن يدَّعوا موقف المطالبين بحقوق.
سید أحمد موسوی، مبلّغ ديني.




