أهم الأخباراقتصادالخبر الثانوي

البنك الدولي يحذر من تراجع دخل الفرد وضغوط جديدة على اقتصاد أفغانستان

أعلن البنك الدولي في تقرير حديث أن الاقتصاد الهش في أفغانستان تعرض خلال السنة المالية ۱۴۰۴ لضغوط متعددة ناتجة عن صدمات اقتصادية واجتماعية متراكمة، ورغم نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٤.٨٪، انخفض دخل الفرد. وبحسب التقرير، فإن النمو الاقتصادي لم يستطع مواكبة الزيادة السكانية التي بلغت نحو ١١٪، ما أدى إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة ٥.٦٪.

وأرجع البنك الدولي هذه الضغوط الاقتصادية إلى تراجع المساعدات الخارجية، وإغلاق المعابر الحدودية لفترة طويلة على طول الخط الفاصل المفترض بين أفغانستان وباكستان (خط دوراند)، والكوارث الطبيعية، والعودة الواسعة للاجئين من إيران وباكستان. ووفقاً للبنك، فإن العائدين إلى البلاد قد زادوا الطلب الداخلي مؤقتاً، لكنهم في الوقت نفسه فرضوا ضغطاً ملحوظاً على سوق العمل، والإسكان، والخدمات الاجتماعية.

وذكر التقرير أن القطاعات غير الزراعية وزيادة الاستهلاك الخاص لعبتا دوراً أساسياً في تحقيق النمو الاقتصادي، لكن التضخم وارتفاع تكاليف النقل والتجارة قلّصا مستوى معيشة كثير من السكان. وقد جاء هذا الوضع في ظل عدم تمكن إدارة طالبان حتى الآن من تقديم إطار واضح وفعال لإدارة الأزمات الاقتصادية ودمج العائدين بفعالية في سوق العمل، وهو ما يرى بعض الخبراء أنه يشكل تحدياً أمام عملية التعافي.

وتوقع البنك الدولي أن ينمو اقتصاد أفغانستان بنحو ٤٪ خلال عام ۱۴۰۵، يعزى هذا النمو المحتمل إلى قوة الطلب الداخلي، وزيادة الاستثمارات الخاصة، والدمج الأفضل للعائدين. مع ذلك، حذّر البنك من أن عدم الاستقرار الإقليمي، خصوصاً الاضطرابات في مسارات التجارة، وتأثيرات أزمات الشرق الأوسط، لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لاستقرار الاقتصاد الأفغاني.

وأكد التقرير أن تحقيق مرونة اقتصادية مستدامة يعتمد على توفير السلام، واستقرار طرق التجارة، والدمج الفعّال للعائدين في سوق العمل. كما نوه البنك الدولي إلى أن الضغوط الاقتصادية لا تقتصر على أفغانستان فقط، بل تواجه دول منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وباكستان تحديات مشابهة في مجالات التضخم، والتجارة، والاستقرار الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى