أهم الأخبارالخبر الثانويشؤون اجتماعية

سيول تجرف أكثر من 16 ألف جريب من الأراضي الزراعية وتلحق أضرارًا بعشرات الآلاف من العائلات

أعلنت الإدارة الوطنية لمواجهة الكوارث أن السيول المدمرة الأخيرة في عدد من ولايات البلاد دمرت أكثر من 16 ألفاً و700 جريب من الأراضي الزراعية، وأثرت على آلاف العائلات. ووفقاً لهذه الإدارة، خلفت هذه الأحداث خسائر مالية واسعة النطاق وأدت إلى أزمة جديدة في القطاع الزراعي.

صرح محمد يوسف حامد، المتحدث باسم الإدارة الوطنية لمواجهة الكوارث، بأنه بالإضافة إلى تدمير هذه المساحة من الأراضي الزراعية، فقدت أيضاً 4 آلاف و136 شجرة، وتضرر ما مجموعه 7 آلاف و504 عائلات من هذه السيول. وأضاف أن أكبر الأضرار سجلت في ولايات بغلان، وبدخشان، وتخار، وننگرهار، وسمنگان، وهي ولايات تعتبر سنوياً من الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية.

ويتحدث الفلاحون في المناطق المتضررة عن خسائر جسيمة. قال أحد الفلاحين المقيمين في بغلان إنه لم يعش في حياته تجربة سيول مثل هذه. وأضاف أن المياه جرفت كل شيء ولم يتبق له الآن أي شيء ليستمر في العمل وتأمين معيشة عائلته.

وفي الوقت نفسه، زار ريتشارد ترنشارد، رئيس منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، المناطق المتضررة من السيول وحذر من تداعيات هذه الحوادث. وأكد أن الأراضي التي دُمرت تلعب دوراً هاماً في توفير المواد الغذائية لمدينة پلخمري، مركز ولاية بغلان، وأن فقدانها قد يؤثر على الوضع الاقتصادي والغذائي في المنطقة. ولفت إلى أنه بالإضافة للأراضي الزراعية، تم تدمير عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وترددت تقارير عن خسائر واسعة في الثروة الحيوانية.

أكدت وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية في ظل إدارة طالبان أنها بدأت باتخاذ إجراءات لتحديد المتضررين والتعامل مع وضع الفلاحين. وصرح شيرمحمد حاتمي، المتحدث باسم الوزارة، بأنه يُجرى العمل على تقديم المساعدة للفلاحين بوسائل متاحة، مع ذلك لم تُكشف بعد تفاصيل واضحة حول حجم وتوقيت هذه المساعدات.

وتتسبب السيول الموسمية سنوياً في خسائر مادية وبشرية في أجزاء مختلفة من البلاد. وقد شدد الخبراء مراراً على أن التغيرات المناخية، وعدم الإدارة الفعالة لموارد المياه، ونقص البنى التحتية لمراقبة المياه، هي عوامل رئيسية تتسبب في تكرار هذه الكوارث؛ وهو موضوع يتطلب تخطيطاً طويل الأمد واستجابة جدية من الجهات المسؤولة، بما في ذلك إدارة طالبان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى