الذكرى السادسة والأربعون لغزو الاتحاد السوفياتي العسكري لأفغانستان

اليوم، السادس من يناير، يصادف الذكرى السادسة والأربعون للغزو العسكري لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية لأفغانستان؛ وهو الغزو الذي بدأ عام 1979 وغيّر مصير البلد سياسياً واجتماعياً لعقود.
في السادس من يناير 1979، دخل الجيش السوفياتي نحو 25 ألف جندي إلى أفغانستان عبر مسارات برية وجوية متزامنة. خلال العملية قُتل حفيظ الله أمين وتولى ببرك كارمل السلطة بدعم مباشر من موسكو.
واجه هذا الغزو مقاومة واسعة من المجاهدين وشعب أفغانستان، ما أجبر السوفيات على زيادة قواتهم إلى أكثر من 100 ألف جندي خلال فترة قصيرة. مع ذلك، توسعت الاشتباكات في جميع أنحاء البلاد وتحولت الحرب إلى صراع استنزافي.
استمر جهاد شعب أفغانستان ضد الاحتلال السوفياتي لما يقارب عقداً من الزمن، وأسفرت الغارات الجوية والعمليات العسكرية الثقيلة عن استشهاد وإصابة وإعاقة أكثر من 1.5 مليون مواطن أفغاني. في الوقت نفسه، اضطر ملايين آخرون إلى اللجوء إلى الدول المجاورة لحماية حياتهم.
في النهاية، أدت مقاومة الشعب والتكاليف العسكرية والسياسية الباهظة إلى دفع الاتحاد السوفياتي للانسحاب. غادر الجيش السوفياتي أفغانستان في السادس عشر من فبراير 1989، وهو الحدث الذي يُعتبر من العوامل الرئيسية في إضعاف وتفكك الإمبراطورية السوفياتية ونهاية الحرب الباردة.




