عودة أكثر من مليوني أفغاني من باكستان وإغلاق معبر تورخم مرة أخرى

أعلنت السلطات الباكستانية أنه في إطار حملة شاملة ضد المهاجرين غير النظاميين، تم إعادة أكثر من 2.13 مليون مواطن أفغاني من باكستان إلى أفغانستان. وتركزت هذه العملية بصورة واسعة في ولاية البنجاب، حيث شملت تفتيش آلاف المناطق السكنية ومئات الأسواق، ما أدى إلى اعتقال وتسجيل قضايا قانونية ضد المهاجرين بدون وثائق قانونية.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية في باكستان، تم طرد أكثر من 150 ألف شخص فقط من ولاية البنجاب. وتتولى قيادة هذه العملية “خلية أمن الأجانب” التابعة لوزارة الداخلية في البنجاب. ويخضع العشرات من المهاجرين أيضاً في مراكز الاحتجاز المؤقتة داخل هذه الولاية للتسجيل والفحص تمهيداً لنقلهم إلى أفغانستان.
وتتزامن هذه العملية مع تصاعد التوترات على المعابر الحدودية بين البلدين. ففي الأيام الأخيرة، تم إعادة مئات المهاجرين عبر معبر تشامن إلى أفغانستان، خصوصاً في ظل التحديات أو القيود التي واجهتها بعض الطرق الأخرى للعبور.
ومعبر تورخم في ولاية ننكرهار، وهو أحد أهم الطرق للحركة والتجارة بين البلدين، شهد إغلاقات متكررة. فقد فتح المعبر لفترة وجيزة يوم الخميس، إلا أنه تم إغلاقه مجدداً بعد ساعات قليلة دون تقديم تبرير رسمي، وفقا لما صرح به صديق الله قريشي، رئيس مركز الإعلام والثقافة في ننكرهار. وحتى الآن، لم تقدم السلطات الباكستانية سبباً واضحاً لهذا الإجراء.
وتستمر عمليات إعادة المهاجرين بصورة واسعة بينما تزداد حالة عدم الاستقرار بسبب فتح وإغلاق المعابر الحدودية، مما يفاقم المخاوف الإنسانية واللوجستية. العديد من العائلات العائدة تواجه مشاكل في السكن والخدمات الصحية وفرص المعيشة. وفي هذه الظروف، تقع على إدارة طالبان مسؤولية توفير السكن والدعم الفوري للعائدين، وهو أمر ما زال يواجه تحديات كبيرة.




